العلامة الحلي
133
تحرير الأحكام ( ط . ق )
من يستحب له وهو من أسلم بين المشركين وله عشيرة تحميه عنهم ويمكنه إظهار دينه ولا ضرر عليه في المقام عندهم كالعباس الثالث من يسقط عنه وجوبا واستحبابا وهو الممنوع لمرض أو ضعف أو عدم نفقته والهجرة باقية ما دام الشرك باقيا [ - ج - ] الذكورة شرط في وجوب الجهاد فلا يجب على المرأة ولا الخنثى المشكل ومن التحق بالرّجال وجب عليه الجهاد [ - د - ] البلوغ شرط فلا يجب الجهاد على الصّبي حتى يبلغ [ - ه - ] العقل شرط في الوجوب فلا يجب على المجنون [ - و - ] الحرية شرط في الوجوب فلا يجب على العبد ولا المدبر ولا المكاتب المشروط ولا المطلق وإن انعتق أكثره [ - ز - ] الإسلام ليس شرطا في الوجوب بل يجب على الكفار [ - ح - ] لو أخرج الإمام العبيد بإذن ساداتهم والنساء والصبيان جاز الانتفاع بهم ولا يخرج المجنون لعدم الانتفاع به [ - ط - ] يسقط فرض الجهاد عن الشيخ الكبير لعجزه وضعف قوته عن الحرب وعن الأعمى والأعرج إذا لم يقدر على المشي أو الركوب وعن المريض إذا كان يضرّ به [ - ي - ] لو احتاج إلى نفقة وعجز عنها سقط عنه فرض الجهاد فإذا كانت المسافة قصيرة لم يجب عليه حتى يكون له زاد ونفقة عياله في غيبته وسلاح يقاتل به وإن كانت طويلة افتقر مع ذلك إلى وجود الراحلة والضابط الحاجة إليها سواء قصرت المسافة أو طالت والشيخ اعتبر مسافة التقصير وليس بمعتمد [ - يا - ] إذا قام بالجهاد من فيه كفاية سقط عن الباقين ولا يجب على غيرهم إلا أن يعيّنه الإمام لاقتضاء المصلحة أو قصور الغانمين عن الدفع أو تعيّنه على نفسه بالنّذر أو بالاستئجار أو إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان [ - يب - ] من تعين عليه الجهاد وجب أن يخرج بنفسه أو يستأجر غيره عنه إلا أن يعينه الإمام [ - يج - ] الجهاد قد يكون للدعاء إلى الإسلام وقد يكون للدّفع بأن يدهم المسلمين عدو ويشترط في الأول إذن الإمام العادل أو من يأمره الإمام والثاني يجب مطلقا وكذا لو كان المسلم في أرض العدو من الكفار ساكن بينهم بأمان فدهمهم قوم من المشركين وخشي على نفسه أن يتخلف جاز له مساعدة الكفار ويقصد بالجهاد الدفع عن نفسه لا معاونة المشركين وكذا من خشي على نفسه مطلقا أو ماله إذا غلبت السلامة جاز أن يجاهد للدّفع [ - يد - ] من وجب عليه فاستأجر غيره للجهاد صحّت الإجارة ولزم الأجير الجهاد ولا يلزمه رد الأجرة ولو عينه الإمام للخروج لم يجز له الاستنابة ولا يجوز لمن وجب عليه الجهاد أن يجاهد عن غيره بجعل فإن فعل وقع عنه ووجب عليه رد الجعل إلى صاحبه قال الشيخ للنائب ثواب الجهاد وللمستأجر ثواب النفقة وأما ما يأخذه أهل الديوان من الأرزاق فليس بأجرة بل يجاهدون لأنفسهم ويأخذون حقا جعله اللَّه لهم فإن كانوا أرصدوا أنفسهم للقتال وأقاموا في الثغور فهم أهل الفيء لهم سهم من الفيء يدفع إليهم وإن كانوا مقيمين في بلادهم يغرّون إذا خفوا فهم أهل الصّدقات يدفع إليهم سهم منها ويستحب إعانة المجاهدين ومساعدتهم فيها فضل كثير من السّلطان والعامة وكل أحد [ - يه - ] الفقير إذا بذل له ما يحتاج إليه وجب عليه الجهاد حينئذ ولو كان على سبيل الأجرة لم يجب ولو عجز عن الجهاد بنفسه وكان موسرا ففي وجوب إقامة غيره قولان [ - يو - ] من عليه دين حال متمكن من أدائه لم يجز له الخروج إلى الجهاد إلا بإذن صاحبه أو بترك [ يترك ] وفاء أو يقيم كفيلا يرضى به أو يوثقه برهن وإن لم يكن متمكّنا منه فالأقرب جواز خروجه بغير إذن صاحب الدين وإن كان مؤجلا فالوجه أنه ليس لصاحبه المنع ولو تعيّن عليه الجهاد وجب عليه الخروج وإن كان حالا أذن غريمه أولا ويستحب له أن لا يتعرض لمظان القتل بأن يبارز أو يقف في أول المقاتلة [ - يز - ] من له أبوان مسلمان لم يجاهد تطوّعا إلا بإذنهما ولهما منعه ولو كانا كافرين جاز له مخالفتهما والخروج مع كراهتهما ولو تعيّن عليه بأحد الأسباب السائغة خرج مع منع أبويه المسلمين ولا يجوز لهما منعه وكذا جميع الواجبات وحكم أحدهما حكمهما معا ولو كان أبواه رقين ففي اعتبار إذنهما إشكال ولو كانا مجنونين لم يعتبر إذنهما ولو سافر لطلب العلم أو التجارة استحبّ له أن يستأذنهما ولو منعاه لم يحرم عليه مخالفتهما بخلاف الجهاد ولو خرج في جهاد تطوعا بإذنهما فمنعاه منه بعد يسره وقبل وجوبه كان عليه أن يرجع إلا أن يخاف أو يمرض أو تذهب نفقته أو نحو ذلك فيقيم في الطريق إن أمكنه وإلا مضى مع الجيش فإذا حضر الصّف تعين بحضوره ولم يبق لهما إذن ولو رجع في الإذن بعد وجوبه عليه وتعيّنه لم يؤثر رجوعهما ولو كانا كافرين فأسلما ومنعاه فإن كان بعد تعيّنه لم يعتد بمنعهما وإن كان قبله وجب عليه الرجوع مع المكنة وكذا البحث إذا أذن المدين له ثم رجع ولو أذن في الغزو والداه وشرطا عدم القتال فحضر تعين عليه القتال ولو خرج بغير إذنهما فحضر القتال لم يجز له الرجوع وحكم المولى إذا رجع في الإذن للعبد